دراسات سابقة عن القبعات الست في التعليم



الفصل الثاني

الأدب النظري و الدراسات السابقة

   " يقولون غيّر قبعتك يتغير تفكيرك " وربما هذا هو جوهر وحقيقة هذه الطريقة  والاستراتيجية التي ابتكرها العالم البريطاني دي بونو(de bono )  الذي انتقل في تخصصه من الطب إلى الفلسفة , واستفاد من معلوماته الطبية عن المخ في تحليل أنماط التفكير عند الناس , حتى ابتكر طريقة " القبعات الست " في التفكير ,وصدرها للعالم كلّه  ,فانتشرت كالنار في الهشيم ودخلت في كل ميادين الحياة حتى السياسية منها والتعليمية .
ان اسهام طريقة القبعات الست  في التعليم قد جلبت ثورة في اساليب وطرق عرض المعلومات  وحتى في مجال التخطيط والإدارة كما استحدثت ثورة في دائرة الأعمال ومراكز القرار حيث اعتبرت كطريقة فعالة في دراسة الجدوى لأي مشاريع قادمة لأنها تنبه التفكير لاستخدام ست انماط وليس لنمط واحد من التفكير .
ان معظم الناس وهذا ليس غلوا في التفكير , لا يفكر الا بالمخاطر التي قد تحدث في أي موضوع بدون التنبه لفوائد وايجابيات التفكير الاخرى ,ولهذا جاءت القبعات الست لتجعل الشخص يغير من تفكيره وذلك بلبس قبعة (وهميا ) ليعطي نمط التفكير فرصة اخرى لدراسة جوانب اخرى من التفكير لم تكن لتتاح لولا لبس تلك القبعة التي لها لون يختلف عن نمط تفكير قبعة اخرى .
وتحتوي هذه الإستراتيجية على ست قبعات مختلفة، تستعمل كل واحدة منها على حدة، وعند استعمال قبعة معينة من هذه القبعات يرتدي كل فرد من أفراد المجموعة المعنية القبعة ذاتها وهذا يعني إن الجميع يفكرون على نحو متوازٍ ومتزامن في الاتجاه ذاته، ويفكر كل شخص من المجموعة في موضوع البحث بدلاً من التفكير فيما نطق به شخص أدلى برأيه (دي بونو، 2008: 34 – 36).
ولمعرفة خصائص وميزات كل قبعة من قبعات التفكير ,كما ابتكرها  ادوارد  
دو بونو(de bono  Edward ) الذي توصل الى استعمال ما يسمى بالقبعات ذات الالوان الستة المختلفة ,حيث تشير كل قبعة لنمط تفكير موازي تختص بها , ففي حين تشير
القبعة البيضاء الى الحياد والموضوعية والتجريد, فهي حتما ستشير على حاملها أن يجيب عن المعلومات  والبيانات التي تختص بالموضوع باستخدام ادوات السؤال التالية : متى ؟واين  ؟ ولماذا ؟ لكي تتشكل لديه خارطة طريق لتوضيح معالم وتفاصيل الموضوع الذي سيتم تداوله بالنقاش وهي في العادة – القبعة التي يفتتح بها  الموضوع  وتشمل احصاءات ونسب وانطباعات وتفاسير وحقائق  ورسوم ايضاحية ,هي بالذات ما يمكن تسميته حقائق الدرس التي لا تتغير لأنها حقائق .

أما القبعة  الحمراء فهي تعكس العواطف والمشاعر والرغبات  بدون ابداء الأسباب ففي وراء كل موضوع هناك ميول وعواطف نحوها ولذلك لابد من معرفتها عند مناقشة الموضوع, اما بخصوص الوقت المخصص للقبعة الحمراء بالذات  ,فلا ينصح بإعطاء القبعة الحمراء اكثر من دقيقتين ,لكي لا يطغى الجانب العاطفي على التفكير كما ذكر (قطامي والسبيعي .2007) .
أما القبعة الصفراء فهي تعكس الأمل بمعنى أن النظر للموضوع يكون موجها  فقط للإيجابيات والفوائد  فقط و بنظرة متفائلة على عكس من يرتدي القبعة السوداء .

حيث تشير القبعة السوداء  الى السلبيات المنطقية والمخاطر والمحاذير والمساءلة  والتحفظ والنقد والمخاوف من تبني ذلك القرار  .لذا ينصح باستخدام القبعة السوداء متأخرة عن بقية القبعات لكي لا تتسبب في أي مخاوف لدى جماعة النقاش فيتوقف التفكير بالإيجابيات والمحاسن

أما القبعة الخضراء ,فهي قبعة الإبداع وطرح البدائل وتشير الى الخصب والنمو والابداع والنظر الى الموضوع بطرق جديدة ومبتكرة مع التحفيز والتشجيع  والمتابعة .

أما القبعة الزرقاء فهي قبعة السيطرة والتحكم وادارة العملية كلها , فهي  تشير بالنهاية الى النظرة الشمولية التي تعني السيطرة والتحكم , وبمعنى آخر هي قبعة  التفكير الموجه ,حيث توجه النقاش من حيث اعطاء التعليمات وتحديد اي القبعات التي يجب تنشيطها ومتى يكون عملها  ,وتنظر الى طريقة التفكير بالموضوع  وليس الموضوع نفسه ,والجدير بالذكر أن على صاحب القبعة الزرقاء الذي يدير النقاش حول الموضوع أن يقدم القبعة الصفراء التي تدل على الايجابيات والفوائد  قبل عرض القبعة السوداء حتى لا تصدم الحقائق السلبية والمخاطر المشاركين من الاسترسال في التفكير بالايجابيات , بحيث تصدم الموضوع النقاشي وتصدمه بالمخاطر المحتملة كما سبق وأن أوضحنا  .
    أما  بخصوص الزمن المقرر لتنفيذ كل قبعة فينصح بإعطائها ما بين ثلاث دقائق الى خمسة دقائق , ويسمح بالتمديد إذا دعت الحاجة ( أبو جادو , ومحمد , 494:2007)  .
وهكذا نجد أن كل قبعة لها نمط تفكير
1)     القبعة البيضاء :  التفكير المحايد .
2)    القبعة الحمراء:  التفكير العاطفي 
3)    القبعة الخضراء : التفكير الإبداعي
4)    القبعة الصفراء : التفكير الإيجابي
5)    القبعة السوداء: التفكير السلبي
6)    القبعة الزرقاء: التفكير الموجه
                                                        
والجدير بالذكر ان استخدام القبعات في التعليم ليس عشوائيا فهي وان وجهت التفكير لأنماط متعددة الا انها ذات علاقة بمستويات التفكير التي ذكرها كل من السويدان و العدلوني
(2004  :202-203)   حيث اشار أن المستوى الأول هو المستوى الأساسي ويشمل كل من  مهارات التصنيف والملاحظة والمقارنة وتنظيم المعلومات  ,أما المستوى الثاني وهو المستوى المعرفي فيتضمن مهارات  التفكير الإبداعي وحل المشكلات واتخاذ القرارات , أما المستوى الثالث والذي هو مستوى "فوق معرفي" فيتضمن مهارات التخطيط والمراقبة والتقييم . ولهذا ينصح باستخدامها كطريقة يومية في الفصول الدراسية لما تستجلبه من مهارات عليا من التفكير مثل حل المشكلات و التخطيط والتقييم التي هي اعلى درجات هرم بلوم المعرفي .









سابعاً - الدراسات السابقة :

لقد قمت  بالبحث عن الدراسات التي استقصت  وطبقت "طريقة القبعات السَت" فوجدت حسب علم  الباحثة  أن  أقدم دراسة كانت في هذا المجال كانت دراسة استقصائية تمت  في سنة1996 ,وقد هدفت دراسة والتر (1996 ,  walter) التي قامت بدراسة استقصائية الى البحث حول اثر نموذج القبعات السَت في التفكير , والجدل والاستجابات , واوضحت الدراسة ان نموذج القبعات السَت يتكون من ستة مجالات للتفكير ترتبط بالنموذج التمهيدي للتفكير الخاص بالأهداف والموضوعي والنقدي والابداعي والشخصي , من خلال اطار مفاهيمي يسمح للمفكر بتوجيه اهتمامه نحو التفكير المرغوب الذي يهيىء للفرد الجدل حول التفكير المطلوب وحل القضايا المرغوبة وبالتالي فان هذه الدراسة قدمت شرحا وافيا لنموذح القبعات السَت في التفكير ونمط التفكير الخاص بكل قبعة من هذه القبعات.

دراسات عربية :

دراسة فودة وعبدة

هدفت دراسة  فودة وعبده (2005) الى معرفة تأثير القبعات السَت في تدريس العلوم على تنمية التفكير الإبداعي ومهاراته . تكونت عينة الدراسة من (146) طالبا وطالبة لدى طلبة الصف الخامس الابتدائي في احدى مدارس جمهورية مصر العربية . وقد تم تقسيم هذه العينة الى مجموعتين احدهما تجريبية درست بطريقة القبعات السَت والاخرى ضابطة درست بالطريقة العادية  ,واستخدم  الباحث مقياس نزعات التفكير الابداعي واختبار مهارات التفكير الابداعي الذي اعده الباحثان وقد توصلت الدراسة الى وجود فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطات المجموعة التجريبية والضابطة لصالح المجموعة التجريبية واستدل الباحثان على وجود اثر لاستخدام طريقة القبعات السَت في تنمية التفكير الابداعي ومهاراته .

دراسة عودات
  
هدفت دراسة عودات (2006) الى الكشف عن اثر استخدام طرائق العصف الذهني والقبعات السَت والمحاضرة المفعلة في التحصيل والتفكير التأملي لدى طلبة الصف العاشر في مبحث التربية الوطنية والمدنية .تكوّن  مجتمع الدراسة من (1855). طالبا وطالبة , واشتملت عينة الدراسة على (167). طالبا وطالبة في (6) مدارس ,وتشير نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة احصائية  في الاختبار التحصيلي  البعدي تعزى للطريقة , وكانت الفروق بين مجموعة العصف الذهني و مجموعة القبعات السَت لصالح العصف الذهني , كما كانت الفروق بين مجموعات القبعات السَت ومجموعة المحاضرة المفعلة لصالح القبعات السَت , كما دلت النتائج  على عدم وجود فروق ذات دلالة احصائية تعزى للجنس في الاختبار التحصيلي , مع   وجود فروق ذات دلالة احصائية  تعزى للتفاعل بين الجنس والطريقة لصالح الاناث في طريقة العصف الذهني.






دراسة البركاتي

هدفت دراسة  البركاتي (2008) الى معرفة " اثر التدريس باستخدام الذكاءات المتعددة والقبعات السَت و(k.w.l)  في التحصيل والتواصل والترابط الرياضي لدي طالبات الصف الثالث المتوسط بمدينة مكة المكرمة . وقد تكونت العينة من  (95) طالبة .جرى توزيعهن عشوائيا على اربع مجموعات ,ثلاثة منها تجريبية  والرابعة ضابطة  ,و عولجت بيانات الدراسة بتحليل التباين المصاحب ,حيث اظهرت النتائج وجود فروق دالة احصائيا  وتفوق كل من المجموعات التجريبية الثلاث على المجموعة الضابطة  ,من حيث التحصيل الدراسي , وعند مستويات التذكر والتطبيق والتحليل والتراكيب .  كما توصلت الدراسة الى تفوق مجموعة الذكاءات المتعددة على مجموعة القبعات السَت في مستوى التقييم .

دراسة ابو شريخ

هدفت دراسة أبو شريخ(2011 )إلى معرفة أثر استخدام استراتيجي الذكاءات المتعددة والقبعات السَت في التحصيل وتنمية مهارات التفكير الناقد لدى طلبة الصف العاشر الأساسي واتجاهاتهم نحو تعلم الفقه الإسلامي في مبحث التربية الإسلامية، وتكونت عينة الدراسة من طلبة مدرسة م. سوف الأساسية للبنين للعام الدراسي 2010-2011م، موزعة على مجموعتين تجريبيتين، الأولى درست باستراتيجية الذكاءات المتعددة، وعددهم (36) طالبا، والثانية درست باستراتيجية الذكاءات المتعددة، وعددهم (36) طالبا، والثانية درست بإستراتيجيات القبعات السَت، وعددهم (37) طالبا، وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) بين متوسطات أداء أفراد المجموعين في الاختبار التحصيلي البعدي، والمؤجل، وعلى مقياس مهارات التفكير الناقد البعدي، ولصالح أفراد المجموعة التجريبية الذين درسوا باستراتيجية الذكاءات المتعددة، ولصالح المجموعة التجريبية الذين درسوا باستراتيجية القبعات السَت على مقياس اتجاهات الطلبة نحو تعلم الفقه الإسلامي.

دراسة عمران (2011)

  هدفت دراسة عمران (2011) التي جاءت بعنوان  "فاعلية استخدام قبعات التفكير الست في تدريس الدراسات الاجتماعية علي التحصيل المعرفي وتنمية مهارات التفكير التباعدي لدى تلاميذ الصف الأول الإعدادي الى رفع مستوي التحصيل المعرفي لتلميذات الصف الأول الإعدادي في مادة الدراسات الاجتماعية في المستويات المعرفية (التذكر، والفهم، والتطبيق)، وتنمية بعض مهارات التفكير التباعدي لديهن، وذلك من خلال استخدام قبعات التفكير الست في تدريس الوحدة الثانية (الأخطار الطبيعية) المقررة ضمن منهج الدراسات الاجتماعية للصف الأول الإعدادي، الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2010/2011م .وقد قام الباحث باعادة صياغة موضوعات وحدة "الأخطار الطبيعية" المقررة ضمن منهج الدراسات الاجتماعية للصف الأول الإعدادي وفقاً لقبعات التفكير الست، وتطلب ذلك إعداد كتيب للتلميذ متضمناً موضوعات الوحدة، وعرضه على مجموعة من المحكمين للتأكد من صلاحيته, واختباراً تحصيلياً  فى الوحدة المختارة، وعرضه على مجموعة من المحكمين وضبطه إحصائيًا.وتم بعد ذلك تطبيق اختبار التحصيل المعرفي واختبار مهارات التفكير التباعدي علي عينة تكونت من (80) تلميذة من تلميذات الصف الأول الإعدادي بمدرسة الإعدادية الحديثة بنات بمحافظة سوهاج، وقد استخدام البحث المنهج شبه التجريبي ذو المجموعتين المتكافئتين.وقد أسفرت الدراسة عن نتائج منها :وجود فرق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات تلميذات المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في التطبيق البعدى لاختبار التحصيل المعرفي لصالح تلميذات المجموعة التجريبية. وأن استخدام قبعات التفكير الست في التدريس كان له فاعلية كبيرة في تنمية التحصيل المعرفي ومهارات التفكير التباعدي لدى تلميذات الصف الأول الإعدادي في مجال تدريس الوحدة المختارة. وأوصت الدراسة: بضرورة الاهتمام باستخدام قبعات التفكير الست في تدريس الدراسات الاجتماعية، لما توفره من مواقف تعليمية تثير اهتمام التلاميذ وتساعدهم على استخدام المعرفة في حل المشكلات التي تواجههم، بما يؤدى إلى زيادة تحصيلهم وتنمية مهارات التفكير التباعدي لديهم. وضرورة تدريب معلمي الدراسات الاجتماعية على كيفية التدريس باستخدام هذه القبعات.
هدفت دراسة  السليتي (2012)

هدفت دراسة  السليتي (2012) إلى الكشف عن "أثر استراتيجيات: الذكاءات المتعددة وحل المشكلات والقبعات السَت في تنمية مهارات التفكير العلمي لدي طلبة الصف الثامن الأساسي في الأردن. تكونت عينة الدراسة من (217) طالب أو طالبة توزعوا علي ثلاث شعب للطلاب وثلاث أخرى للطالبات، وتم اختيار هذه العينة بالطريقة العشوائية الطبقية. تم تدريس المجموعة الأولي وفق إستراتيجية الذكاءات المتعددة، والمجموعة الثانية وفق إستراتيجية حل المشكلات، والمجموعة الثالثة وفق إستراتيجية القبعات السَت . أعد الباحثان اختبارا لقياس مستوي التفكير العلمي لدي أفراد الدراسة يشتمل علي خمسة مجالات. وقد أظهرت نتائج الدراسة ما يلي : وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات الطلبة الذين درسوا بإستراتيجية القبعات السَت من جهة، ومتوسط درجات الطلبة الذين درسوا بإستراتيجية الذكاءات المتعددة، وحل المشكلات من جهة ثانية، تعزى إلى متغير إستراتيجية التدريس وذلك لصالح درجات الطلبة الذين درسوا بإستراتيجية القبعات السَت.مع وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوي الدلالة الإحصائية (≤0.05) بين المتوسطات الحسابية لدرجات أفراد عينة الدراسة على جميع مجالات الدراسة تعزى إلى متغير الجنس، حيث كانت الفروق لصالح الإناث.

  
هدفت دراسة فلك ربيع الخليف (2011)التي جاءت بعنوان " ما أثر استخدام استراتيجية التدريس القائمة على برنامج قبعات التفكير السَت لتنمية مهارة التحدث (إدارة الاجتماع) لدى عينة من طالبات جامعة الحدود الشمالية عند تدريسهن مقرر اللغة العربية (۲۰۱)، وقد استهدفت الدراسة وصف استراتيجية التدريس القائمة على برنامج قبعات التفكير السَت وقياس أثرها في تنمية مهارة التحدث عند إدارة الاجتماعات لدى عينة من طالبات الحدود الشمالية بلغت (52) طالبة باستخدام المنهج شبه التجريبي ,فقسمت العينة إلى عينتين: ضابطة (26) طالبة وتجريبية (26) طالبة، كما أعدت الباحثة الأدوات التالية: دليل تنفيذ الاستراتيجية القائمة على برنامج قبعات التفكير السَت التدريس مقرر اللغة العربية (۲۰۱) وقائمة بمهارات إدارة الاجتماع المناسبة لطالبات المرحلة الجامعية و بطاقة  ملاحظة التقويم أداء الطالبات في إدارة الاجتماع، ثم طبقت أداة التقويم تطبيقا قبليًا وبعديا على عينتي الدراسة؛ وقد أثبتت النتائج أثر استراتيجية التدريس القائمة على برنامج قبعات التفكير السَت في تنمية مهارة التحدث (إدارة الاجتماع) ووجود فروق ذات دلالة إحصائية عند (>0.05) بين متوسطات درجات أفراد العينة التجريبية لصالح الاختبار البعدي .






هدفت دراسة علاوي(2015)  

هدفت دراسة علاوي (2015) إلى معرفة (أثر استراتيجية القبعات السَت في تنمية التفكير الاستدلالي لدى طالبات الصف الرابع الأدبي في مادة الجغرافية)، وللتحقق من هدف البحث وفرضياته تم اختيار عينة من طالبات الصف الرابع الأدبي في مدينة بغداد التابعة للمديرية العامة لتربية بغداد/ الرصافة الثانية، وجرى اختيار شعبتين من طالبات الصف الرابع الأدبي تجريبية وضابطة من ثانوية (سومر) للبنات.بلغت عينة البحث (56) طالبة وبواقع (28) طالبة في المجموعة التجريبية و(28) طالبة في المجموعة الضابطة،. وقد استعملت الباحثة الوسائل الإحصائية منها الاختبار التائي استخدم للتكافؤ في متغيرات البحث وأيضاً معامل صعوبة الفقرة لحساب معاملات الصعوبة لفقرات الاختبار ومعامل تمييز الفقرة لحساب معاملات القوة التمييزية لفقرات الاختبار ومعامل ارتباط بيرسون لحساب ثبات الاختبار وعلاقة الفقرة بالدرجة الكلية. وفي ضوء نتائج البحث توصلت الباحثة إلى الاستنتاجات الآتية: 1- أن تدريس الجغرافية باستعمال استراتيجية القبعات السَت يعين الطالبات في تنمية تفكيرهن مما يساعدهن مستقبلاً في الاستفادة مما يقدم لهن في حل مشاكلهن ذاتياً.
        2- أن استراتيجية القبعات السَت توسع فكر الطالبات وتنمي قدراتهن العقلية وتنشط القدرات الخاملة والانتقال من نمط إلى آخر بحسب نوع التفكير لكل قبعة، كما ختم البحث بجملة من التوصيات والمقترحات.

 الدراسات الأجنبية :

                  دراسة يلد يريم Yildirim,1994)

 هدفت دراسة يلد يريم Yildirim,1994)  ) لمعرفة اتجاهات المعلمين نحو تعليم التفكير. وتكونت عينة الدراسة من 600 معلم من معلمي المرحلة الابتدائية والثانوية بولاية نيويورك واستخدمت الدراسة استبانة تم تطبيقها على عينة البحث وبينت نتائج الدراسة أن اهتمامات المعلمين انصبت بدرجة أكبر على التعلّم أكثر منه على تعليم التفكير.

  دراسة كيني (Kenny, 2003)

هدفت دراسة كيني (Kenny, 2003) لمعرفة أثر برنامج القبعات الست لدي بونو لتشجيع التأمل والتفكير الإبداعي في غرفة الصف) .أجريت هذه الدراسة في كلية التمريض في المملكة المتحدة ورمت إلى معرفة توظيف برنامج القبعات الست لدي بونو لتشجيع التأمل والتفكير الإبداعي في غرفة الصف.قسم الطلاب على مجموعتين كل مجموعة ستة طلاب، طلب منهم دراسة حالة ((Case Study لأحد المرضى، ثم طلب منهم أن يفكروا حول القضايا التي تثير اهتمامهم في أحداث الحالة التي عرضت عليهم ثم قدمت إليهم (لعبة القبعات الست) المختلفة، إذ قدم الباحث ماذا ترمز كل قبعة؟ ونمط التفكير فيها ثم طلب الباحث النظر إلى الحالة مرة أخرى لكن هذه المرة من وجهه نظر قبعة واحدة فقط. القبعة الأولى البيضاء والتي تمثل المعلومات ثم طلب منهم أن يفكروا بالقضايا التي تثير اهتمامهم عندما يأخذون هذا الهدف وفق نمط التفكير بها وهكذا بجميع القبعات ثم اشتركت المجموعات لمناقشة القضايا التي أثيرت في جميع القبعات، ودور الباحث ميسراً بين المجوعتين، وقد استخدم الباحث المنهج شبه التجريبي القائم على مجموعتين احدهما تجريبية والاخرى ضابطة، أظهرت النتائج إلى أمكانية استخدام  برنامج القبعات الست لتنمية التفكير التأملي والتفكير الإبداعي، كما أنها تساعد من تقليل التوتر والمجهود (نوفل، 2009 :149).

)altun & Toraman,2013 ) دراسة

هدفت  دراسة التون و تورمان (toraman,2013&altun , ) بدراسة عنوانها " تطبيق القبعات السَت وتقنيات سكمبر على منهاج الصف السابع  في وحدة "الانسان والبيئة" هدفت هذه الدراسة على الكشف عن كفاءة تطبيق التصميم التعليمي  من خلال القبعات السَت و تقنيات سكمبر, وقد تكونت العينة من (20)  طالب وطالبة من طلبة الصف السابع في منطقة بيكوز  في اسطنبول , (10)  منهم ذكور و(10 ) منهم إناث ,وتم استخدام المنهج الوصفي ,وقد تم الحصول على النتائج  من خلال تحليل البيانات  التي تم التوصل اليها  من الدراسة عن طريق تحليل المحتوى .واظهرت النتائج أن الطلاب ابدوا تحسنا  في مقارنة النظم البيئية من حيث التنوع المعيشي والميزات المناخية ,كما كشفت أن معظم الطلبة لديهم نظرة سلبية بشأن البيئة في المستقبل.

       موازنة بين الدراسات السابقة

كانت تلك هي  نتيجة الحصيلة بعد البحث في مجالات الدراسات الشبيهة  و نظرا لصعوبة وعدم توفر العدد الكافي من الدراسات التي تناولت تدريس وحدة من منهج التربية الوطنية باستخدام القبعات السَت بالذات  ,حاولت الباحثة اجراء مسح شامل للدراسات ذات العلاقة بالدراسة الحالية وقد استخدمت الباحثة الترتيب الزمني من الأقدم الى الأحدث في تتبع الدراسات  المتداولة . وقد وجدت الباحثة  أن دراسة علاوي تتفق مع (دي بونو) في أهمية التدريس على وفق استراتيجية القبعات السَت عن طريق عدها موقفاً تعليمياً حديثاً ومتطوراً يعمل على أشغال ذهن المتعلم في عدة نماذج من التفكير عن طريق تقديم نشاطات متنوعة تبدأ بالمعلومات والحقائق وتتنوع حسب متطلبات كل قبعة.
            اما دراسة الخليف(2011)فقد أشارت على طريقة القبعات السَت على مهارة التحدث ,مما يجعلها مناسبة للطلاب و للأطفال الذين يعانون من الخجل لتعليمهم مهارة التحدث ومواجهة الحضور بكل قوة وثبات وهذه تعتبر من ميزات وفوائد التدريس بطريقة القبعات الست. وقد اتفقت هذه الدراسة ايضا مع دراسة علاوي (2015) التي اشارت أن استراتيجية القبعات السَت توسع فكر الطالبات وتنمي قدراتهن العقلية وتنشط القدرات الخاملة لديهن . وهذا ما تهدف له دراستنا ايضا من جعل مادة التربية الوطنية مادة محببة عن طريق استخدام القبعات الست كلعبة لطرح المواضيع .
              أما دراسة ماري  وجونز(2004 ,mary &jones  ) في دراستهم حول طريقة القبعات الست للتفكير  كمدخل للمشكلات الأخلاقية  في الصف التي تم فيها استخدام المنهج شبه التجريبي ,والذي يعني قيام الباحثين بتغيير بعض الشروط المحددة للواقع أو الظاهرة التي تكون  موضوع البحث , فقد اظهرت النتائج ان استجابات الطلاب البعدية على الأسئلة حول خبراتهم الفردية في حل المشكلات ,وقرارات المجموعة النهائية حول المشكلات كانت افضل من استجابتهم قبل تعلمهم طريقة التفكير الست.
مما يعني أن طريقة التدريس بالقبعات الست مفيدة في دروس التربية الوطنية التي  من اهدافها التربوية خلق طلاب ينتمون لوطنهم وذوي اخلاق فاضلة وتربية سليمة, وليس هناك من مادة يمكن ان تغطي هذا الجزء الحساس سوى مادة التربية الوطنية التي تحاول عن طريق زرع القيم والاخلاق أن تربي بهم  المثل والاخلاق الفاضلة .   

(toraman&altun,2013 أما دراسة تورمان و التون (
التي طبقت في اسطنبول لدراسة  وحدة  "الانسان والبيئة"  على منهاج الصف السابع  ,فقد اظهر لدى الطلاب تخوفا من المستقبل ولم تكن لتظهره سوى طريقة التدريس بالقبعات. حيث ركزت على مخاطر افعال البشر على البيئة عند ارتداء القبعة السوداء وهذا يدل على ان طريقة التدريس بالقبعات تعطي تركيزا لكل جوانب المشكلة وتعلم الطلاب طرق لحل المشاكل وحلها بل والشعور بأهمية المحافظة على البيئة .مما يعني أن طريقة التدريس بالقبعات الست مفيدة في دروس التربية الوطنية التي  من اهدافها التربوية خلق طلاب ينتمون لوطنهم وذوي اخلاق وتربية سليمة  .
وقد وجدت الباحثة من نتائج الدراسات والتوصيات أن جميع الدراسات السابقة تتفق على تفوّق طريقة التدريس بالقبعات الست مقارنة بالطرق الأخرى ,ماعدا دراسة البركاتي التي اظهرت تفوق مجموعة الذكاءات المتعددة على مجموعة القبعات السَت في مستوى التقييم.
في حين جاءت نتائج دراسة السليتي مغايرة حول  متغير إستراتيجية التدريس وذلك لصالح درجات الطلبة الذين درسوا بإستراتيجية القبعات السَت. وذلك لصالح درجات الطلبة الذين درسوا بإستراتيجية القبعات السَت.و  وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المتوسطات الحسابية لدرجات أفراد عينة الدراسة على جميع مجالات الدراسة تعزي إلي متغير الجنس. حيث كانت الفروق لصالح الإناث.
وقد وجدت الباحثة أن معظم الدراسات باستخدام طريقة القبعات السَت قد استخدمت وطبقت في أغلب المناهج التعليمية كما وجدناها في دراسة علاوي في مادة الجغرافيا ودراسة فودة وعبده كانت في منهاج العلوم , أما دراسة أبو شريخ (2011) فقد كانت في مبحث التربية الإسلامية ولطلاب الصف العاشر . والدراسة الوحيدة التي وجدتها الباحثة في التربية الوطنية كانت للعودات (2006)  وكانت تقيس اثر النظرية في التحصيل والتفكير التأملي لدى طلبة الصف العاشر وعلى حد علم الباحثة لم توجد اي دراسة لمبحث التربية الوطنية للصف الثامن الأساسي وخصوصا في تدريس وحدة "العيش المشترك" في مناهج وزارة التربية والتعليم في الأردن .وخاصة ان هذه الوحدة بالذات تمتع بحساسية انسانية تستلزم التركيز عليها من حيث اعتبار أن العيش المشترك "بين الطوائف والأقليات والجماعات الأثنية  ,هو مطلب أنساني وركيزة أمان للمجتمعات متعددة الأطياف وخاصة أن ذلك هو ما تهدف له كتب التربية الاجتماعية و الوطنية كما اشار  العمر( 1990 ) هي مساعدة الطلبة ليكونوا قادرين على التفكير بالقضايا الوطنية وحل المشكلات والمشاركة في صنع القرارات مع الاهتمام بالنشاطات الوطنية والاجتماعية التي تزيد من انتماء الطلبة الى وطنهم لذا اردت ان اجرب  تدريس وحدة العيش المشترك بهذه الطريقة بدروسها الثلاث التي تتحدث عن التشابه والاختلاف بين البشر وتتعرض لمفاهيم العنف والتعصب والتطرف والتمييز .

وهذه الدراسات وإن اعطت جميعها  ميزة تفوق طريقة التدريس بالقبعات الست على الطرق التقليدية إلا أن هذه الدراسة هي الأولى التي تطرقت لوحدة "العيش المشترك " للصف الثامن  وخصوصا لهذه المرحلة الجديدة من بناء  الإنسان الذي يحمل قيما واتجاهات لابد من تنميتها في الاتجاه الصحيح والا لتعرضنا لموجات من التعصب والتطرف والعدوان نحن لسنا بحاجة لمقارعتها , فبناء الإنسان السليم يبشر بالسلام الداخلي والخارجي للمجتمعات الصحيحة نفسيا  وهذا هو مطلب وجوهر ما تسعى له التربية الوطنية .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دراسات سابقة -عن استخدام اليوتيوب في التعليم

كيف مول السيناتور الامريكي تشارلي مجاهدي الأفغان charelle Wilson war وتمويل المجاهدين الأفغان